أخبار عربية

بعد استقالة رئيس وزراء العراق.. ما هي الخطوات الدستورية المتبعة وأبرز المرشحين لخلافته؟

 

سلم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي استقالته رسميا إلى مجلس النواب وذلك بعد إعلانه عزمه ترك منصبه تحت ضغط الاحتجاجات المستمرة في الشارع منذ شهرين.

وتأتي استقالة عبدالمهدي على خلفية احتجاجات دامية قتل أثرها أكثر من 400 شخص من بين المحتجين.

وقال عبدالمهدي في بيان تلاه ممثله الخاص أن استقالته تأتي استجابة لطلب المرجعية الدينية، وتفاديا لما وصفه "انزلاق العراق إلى دوامة العنف" كما أكد أن الاستقالة مهمة لتفكيك الأزمة وتهدئة الأوضاع.

ويتعين على البرلمان تطبيق خطوات دستورية لتعيين خلفا لعبد المهدي في منصبه هي:

- تُعد الاستقالة نافذةً من تاريخ الإعلان عنها، ولا تتوقف على موافقة أية جهةٍ كانت على القطع واليقين.

- يمكن لرئيس الوزراء الاكتفاء بمجرد الإعلان عن الاستقالة لترتيب آثارها؛ بيد أنَّ الأولى إيداعها تحريرياً لدى مجلس النواب

- تتحوّل الحكومة برمّتها إلى حكومة تصريف الأعمال بمجرد الإعلان عن الاستقالة ، وتبقى مستمرةً لتسيير الأمور اليومية ، ومتمتعةً بكافة الصلاحيات الأمنية والخدمية .

- يجب أن يتم تكليف مرشحٍ جديدٍ لرئاسة الوزراء خلال مدةٍ أقصاها 30 يوماً من تأريخ الإعلان عن الاستقالة.

- ينبغي أن يكون مجلس النواب في حالة إنعقادٍ دائمٍ طيلة المدة المضروبة لتكليف المرشح الجديد.

- يستمر مجلس النواب ورئيس الجمهورية في ممارسة مهامها الدستورية، ولا يستلزم الأمرُ إجراءَ انتخاباتٍ تشريعيةٍ جديدةٍ إلا إذا قام المجلس بحلِّ نفسه دستورياً.

- تكون مدة عمل الحكومة الجديدة المنبثقة عن الإجراءات الدستورية المذكورة آنفاً إكمالاً لمدة عمل الحكومة المستقيلة، لا مدة جديدة، وستنتهي بانتهاء مدة الدورة الانتخابية للبرلمان الحالي.

- أطراف طالبت ورحبت باستقالة الحكومة

كأول رد فعل لإعلان رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي اعتزامه تقديم استقالته، خرج محتجون في نفس اليوم إلى ساحة التحرير بوسط بغداد احتفالا بذلك الإعلان.

وعبروا عن فرحهم بهذه الخطوة التي تأتي في إطار مطالبهم بـ"إسقاط الحكومة" وتغيير القادة السياسيين وتعتبر هذه من الأسباب الرئيسية التي خرج لأجلها المحتجون.

فور أن اعلن عبد المهدي استقالة حكومته علّق مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري الشيعي في العراق على الإعلان، مؤكدا على أن الاستقالة لا تعني نهاية الفساد.

ودعا زعيم التيار الصدري في بيان الحكومة العراقية من قبل إلى الاستقالة فورا حقنا للدماء، وقال إنه لن يشترك في أي حكومة "فاسدة" أو انتخابات مقبلة.

كما دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني في خطبة صلاة الجمعة الماضية، مجلس النواب العراقي (البرلمان) إلى سحب الثقة من الحكومة إثر موجة احتجاجات مطلبية تضرب البلاد منذ شهرين دون مبالاة من الطبقة السياسية.

وقال السيستاني في خطبة الجمعة التي تلاها ممثله السيد أحمد الصافي في كربلاء، إن "مجلس النواب الذي انبثقت منه الحكومة الراهنة مدعوّ الى أن يعيد النظر في خياراته بهذا الشأن ويتصرف بما تمليه مصلحة العراق والمحافظة على دماء أبنائه، وتفادي انزلاقه إلى دوامة العنف والفوضى والخراب".

أما عن القرار الأمريكي فقد دعت واشنطن قادة العراق للاستجابة لمطالب المحتجين "المشروعة"، وعبر الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه إزاء استمرار استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين.

- أبرز المرشحين لخلافة عبدالمهدي:

في تقرير لصحيفة الإندبندنت البريطانية، أكد أن هناك 5 مرشحين لمنصب رئيس الوزراء، خلفا لعادل عبد المهدي، الذي سلم استقالته إلى البرلمان.

وأضاف التقرير إن “كواليس السياسة في العراق” تتداول “أسماء خمسة مرشحين لشغل منصب رئيس الوزراء، خلفاً لعادل عبد المهدي، الذي جاءت استقالته بعد نحو شهرين من اندلاع حركة احتجاج شعبية واسعة، وضعت الطبقة السياسية في البلاد تحت الضغط”.

وذكرت "الإندبندنت" أن قائمة المرشحين لخلافة عبد المهدي تشمل رئيس مجلس القضاء الأعلى "فائق زيدان"، والنائب عن ائتلاف دولة القانون "محمد السوداني"، ووزير الشباب السابق المرشح عن تيار الحكمة "عبد الحسين عبطان"، والنائب عن تحالف النصر "عدنان الزرفي"، والسياسي المستقل عزت الشابندر.

وأضافت الصحيفة أن وجود اسم رئيس السلطة القضائية في العراق ضمن قائمة المرشحين لتسلم منصب تنفيذي يثير جدلاً قانونياً واسعاً، بشأن استعداد جميع الأطراف للقفز على الدستور الذي ينص على الفصل بين السلطات، ما استدعى صدور بيان عن لفيف من القضاة موجَه إلى فائق زيدان، يحذره فيه من قبول هذا الترشيح.

وقالت مصادر سياسية للصحيفة البريطانية إن هذه القائمة أُرسلت مساء الجمعة في 29 من نوفمبر إلى رئيس الجمهورية برهم صالح، ليكلّف أحدها بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 15 يوماً من تاريخ قبول استقالة عبد المهدي وحكومته في البرلمان، بعد مباحثات سريعة أجراها زعماء الأحزاب القريبة من إيران.

وبمجرد أن تسربت هذه المعلومات إلى الشارع العراقي الذي يتظاهر ضد هذه الطبقة السياسية، بدأت موجة من السخرية، فيما قال ناشطون إن المتظاهرين أكدوا عزمهم البقاء في الساحات إلى حين تغيير النظام السياسي برمته، لا الاكتفاء بإطاحة الحكومة.

المصدر
بوابة الشروق

قد تقرأ أيضا